محمد بن عبد الرحمن الإيجي

41

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

الكَافرين ) ، أو كان كافرًا من الجن فأسلم وعمل عمل الملك ثم كفر ، ( وَقُلْنَا ) ، بعد سجود الملائكة ، ( يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ) ، دار الخلد وقيل بستانًا في الأرض ، ( وَكلاَ مِنْهَا ) ، أكلا ، ( رَغدًا ) ، واسعًا ، ( حَيْثُ شِئْتُمَا ) ، أي : مكان من الجنة ، ( وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ ) ، بالأكل والأصح أنها شجرة معينة لا تتعين عندنا ، ( فَتكُونَا ) ، عطف على ( تقربا ) أو جواب النهي ( مِنَ الظَّالِمِينَ ) : الذين وضعوا أمر الله تعالى غير موضعه ، ( فأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا ) : الضمير للشجرة ، أي : حملهما على الزلة بسببها أو للجنة أي فبعدهما عن الجنة ، ( فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ ) : من النيعم والكرامة ، ( وَقُلْنَا اهْبِطُوا ) : انزلوا على الأرض جمع الضمير لأنهما أصلا الإنس فكأنهما الجنس أو المراد هما والشيطان ( بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُو ) : أي : متعادين والعداوة بين ذريتهما لقول تعالى : " قال اهبطا منها جميعًا بعضكم لبعض عدو " ( طه : 123 ) ، أو بين المؤمنين والشيطان ، ( وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ ) : موضع قرار ، ( وَمَتَاعٌ ) : تمتع ( إِلَى حِين ) : الموت وقيل القيامة ، ( فَتَلَقَّى ) : تلقن ( آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ ) : ومن قرأ برفع كلمات ونصب آدم فمعناه بلغته وهي : " ربنا ظلمنا أنفسنا " الآية ( الأعراف : 23 ) ، أو غيرها ( فتابَ عَلَيْهِ ) : رجع عليه بالرحمة ، ( إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ ) : يقبل التوبة ويكثر إعانتهم عليها ( الرَّحِيمُ ) : المبالغ في الرحمة ، ( قُلْنَا اهْبطُوا مِنْهَا جَمِيعًا ) كرر للتأكيد وليترتب عليه قوله ( فإمَّا يَأتِيَنَّكُم ) : يا بني آدمَ ، ( مّنِّي هُدًى ) : أنبياء والبيان ، ( فَمَن تَبِعَ هُدَايَ ) : أَقبل على الهدى وقبل ( فَلاَ خَوْفٌ عَليْهِمْ ) حين يشتد الأمر على العصاة ، ( وَلاَ هُمْ يَحْزنونَ ) على ما فاتهم من أمور الدنيا ، والشرط الثاني مع جوابه جواب للشرط الأول ، ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ) قسيم لمن تبع ، أي :